الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
68
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
والزبير . البصرة ومعاوية بالشام وفرقة رابعة بالحجاز قعود لا يجبى بهم فيء ولا يقاتل بهم عدوّ قال أبو موسى : أولئك خير النّاس ، فقال له عبد خير : اسكت يا أبا موسى فقد غلب عليك غشّك ( 1 ) . 8 الكتاب ( 63 ) ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعريّ - وهو عامله على الكوفة - وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ - أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَعَلَيْكَ - فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ - وَاشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَاخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَانْدُبْ مَنْ مَعَكَ - فَإِنْ تَحَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ - وَايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ - وَلَا تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ - وَذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ - وَحَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ - وَتَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ - وَمَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو - وَلَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى - يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَيُذَلُّ صَعْبُهَا وَيُسَهَّلُ جَبَلُهَا - فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَامْلِكْ أَمْرَكَ وَخُذْ نَصِيبَكَ وَحَظَّكَ - فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَلَا فِي نَجَاةٍ - فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَأَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لَا يُقَالَ أَيْنَ فُلَانٌ - وَاللَّهِ إنِهَُّ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَمَا أُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ - وَالسَّلَامُ قول الصنّف « ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري وهو عامله على الكوفة » في ( تاريخ اليعقوبي ) : عزل عليّ عليه السّلام عمّال عثمان عن البلدان خلا
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 486 ، سنة 36 .